عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
305
الدارس في تاريخ المدارس
وغيره ، وروى عنه ابن ابنه أبو المعالي أحمد بن محمد « 1 » وأبو المواهب ابن صصري « 2 » وآخرون ولد ببغداد سنة خمسمائة ، وكان دينا ، عاقلا ، حسن الطريقة ، فاضلا ، وقدم دمشق سنة ثلاثين وخمسمائة وهو شاب فسكنها ، وأم بمشهد علي يعني مشهد النائب بالجامع الأموي ، وفوض إليه عقد الأنكحة ، توفي في شهر ربيع الأول ، وهو في عشر الثمانين وأم بعده بالمشهد ابنه القاضي شمس الدين أبو نصر محمد « 3 » ، وأبو الفضل وفا بن أسعد التركي الخباز « 4 » ، روى عن أبي القاسم بن بيان وجماعة ، توفي في شهر ربيع الآخر ، وكان شيخا صالحا انتهى . وقال الأسدي في سنة ثلاث وعشرين وستمائة : خزعل بن عساكر بن خليل العلامة تقي الدين أبو الحسن الثنائي المصري المقري النحوي اللغوي ، نزيل دمشق ، ولد بالإسكندرية سنة سبع وأربعين ظنا ، وذكر أنه سمع من السلفي ، وأنه دخل بغداد وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباري أكثر مصنفاته ، وعند عوده أخذ في الطريق وراحت كتبه . أقرأ القرآن بالقدس الشريف مدة ، ثم سكن دمشق ، وصار إمام مسجد زين العابدين علي ، وكان يعقد الأنكحة ، ويشتغل في العربية ، قال أبو شامة : قرأت عليه عروض الناصح بن الدهان « 5 » ، أخبرني به عن مصنفه ، وكان يحثني على حفظ الحديث والتفقه خصوصا حديث مسلم ، ويقول إنه أسهل من حفظ الكتب الفقهية وانفع ، ويحث على مسح جميع الرأس احتياطا ، وكان لا يرد سائلا أصلا ، وربما جاءه فيقول له : اقعد فما جاء فهو لك ، وكان عقد الطلاق لا يأخذ شيئا عليه ، وكان ذا مروءة تامة ، وكان ابن الحاجب اقعد في آخر عمره وتمرض فازدحمت عليه الطلبة ، وكان أعلم الناس بكلام العرب انتهى . وقال ابن كثير في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة : الشيخ الإمام العالم علاء الدين علي بن سعيد بن سالم الأنصاري إمام مشهد علي من جامع دمشق ، كان بشوش الوجه ، متواضعا ، حسن الصوت بالقراءة ، ملازما
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 213 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 285 . ( 3 ) شذرات الذهب 5 : 174 . ( 4 ) شذرات الذهب 4 : 263 . ( 5 ) شذرات الذهب 5 : 233 .